✝
كلمة اليوم

الجمعة من الأسبوع التاسع عشر بعد العنصرة

Friday, October 23, 2026 · in memory of Ben
تعبّد يلي القداس - وليس بديلاً عنه.
الاستهلال

باسم الآب والابن والروح القدس. أهلاً بكم جميعاً في هذا اللقاء المبارك حيث نجتمع لنلتمس سلام الله ونور كلمته وسط صمت قلوبنا.

التوبة

يا رب، يا من ترحم ضعفنا وتسمع أنين القلوب، إرحمنا. أيها المسيح، يا نوراً ينير الظلمات ويهدئ العواصف، إرحمنا. يا رب، يا رجاء من لا رجاء له ومعزي الحزانى، إرحمنا.

♪ “Kyrie (Version B - Organ & Cello)” — A song for Ben
كلمة الله
القراءة الأولى · أفسس 4: 1-6
أنا الأسير في الرب، أطلب إليكم أن تسيروا سيرة تليق بالدعوة التي دعيتم إليها، بكل تواضع ووداعة وبصبر، متحملين بعضكم بعضاً في المحبة، مجتهدين أن تحفظوا وحدانية الروح برباط السلام. جسد واحد وروح واحد، كما دعيتم أيضاً في رجاء دعوتكم الواحد. رب واحد، إيمان واحد، معمودية واحدة. إله واحد وآب للجميع، الذي على الكل وبالمكتب وفي الكل.
المزمور الاستجابي · مزمور 24: 1-2، 3-4، 5-6
الرب للارض وملئها، المسكونة وكل الساكنين فيها. لأنه على البحار تأسيسها وعلى الأنهار أقامها. من يصعد إلى جبل الرب ومن يقوم في موضع قدسه؟ الطاهر اليدين والنقي القلب، الذي لم يحمل نفسه إلى الباطل. هذا ينال بركة من عند الرب، وصدقاً من إله خلاصه. هذا هو الجيل الطالب وجهه، الطالبون وجهك يا إله يعقوب.
الإنجيل · لوقا 12: 54-59
وقال أيضاً للجموع: «إذا رأيتُم السحاب يطلع من المغارب فللوقت تقولون: سيأتي مطر، فيكون هكذا. وإذا رأيتم ريح الجنوب تهب تقولون: سيكون حر، فيكون. يا مراؤون، تعرفون أن تميزوا وجه الأرض والسماء، وأما هذا الزمان فكيف لا تميزونه؟ ولماذا لا تفعلون بأنفسكم ما هو حق؟ حينما تذهب مع خصمك إلى الحاكم، ابذل الجهد وأنت في الطريق لكي تخلصه منه، لئلا يجرك إلى القاضي،ويسلمك القاضي إلى الشرطي، ويلقيك الشرطي في السجن. أقول لك: لا تخرج من هناك حتى توفي الفلس الأخير».
يا رب، هذا هو الجيل الطالب وجهك.
العظة

تخيلوا معنا سماء الصباح الهادئة، حيث تنبئ الرياح القادمة من الجنوب بحرارة النهار، وتلك الغيوم الصغيرة المرتفعة في الغرب التي يعرف المارّة كيف يقرأونها قبل أن يسقط المطر. نحن نملك عيوناً دقيقة جداً لكل ما يخص الطقس والتراب والأرض وتفاصيل العيش اليومي. ندرك متى تشتد الرياح، ونحسب الحسابات بدقة لكي لا يباغتنا العاصف أو المطر. لكن يسوع يقف اليوم في إنجيله ليطرح علينا سؤالاً يتجاوز كل هذه الأرصاد الجوية البسيطة: لماذا لا نعرف كيف نقرأ زمننا الحاضر؟ لماذا نمر على الساعات واللحظات، وعلى الأيام التي تتقاطع فيها أقدامنا مع أقدام من نحب، كأننا عابرون عميان لا ندرك عمق ما يحدث تحت الشمس؟

تعالوا نتأمل في تلك اللحظات الهادئة التي تشبه جلوس طفل ذكي وبسيط أمام شاشته، يكتب سطوراً برمجية متداخلة، أو يبني بعقله الواسع أفكاراً لا تليق بسنواته الصغيرة بل بسن من هم أكبر منه بكثير. هل تذكرون كيف كان بنيامين، أو بن كما كان يناديه من يحبه، ينظر إلى العالم؟ لم يكن طفلاً عابراً، بل كان يحمل ذلك الفضول العجيب الذي يرى في كل شيء هندسة وسؤالاً وإمكانية. كان ينظر إلى الطائرات الكبيرة الممتدة على المدى، تلك التي يحلم بتحليقها، وكأن روحه كانت تتمرن مبكراً على عبور الحدود الضيقة نحو فضاء أوسع. وعندما نتذكر ابتساماته البريئة، وتلك الأحاديث الخفيفة المفعمة بالحياة، ندرك أن الله لم يكن يخطط لأيام بن بالعدد فحسب، بل بالعمق. لقد عاش بن حياة ملئت بالحب والضحك والرحلات، وترك في قلوب عائلته طقوساً صغيرة لا تُنسى؛ كأن يقف والده يتذكر تلك الأيام التي كان فيها الفتى يشارك بحرارة في تفاصيل الحياة اليومية، أو أن يسمعوا صدى صوته الخافت الحنون يتردد في زوايا البيت.

لكننا نعرف، بل ونشعر جيداً، أن هناك أوقاتاً ينطفئ فيها صوت المطر الخفيف ليحل محله ثقل الصمت الطويل. أربعة أشهر مرت منذ أن عبر بنيامين إلى الضفة الأخرى، منذ ذلك الثالث عشر من يونيو الذي ترك في البيت فراغاً لا يملؤه سوى حضور الله الخفي. أيتها الأم الفاضلة تاو، أيها الأب الحبيب آلان، ويا رايان يا رفيق الدرب وأخا الروح، أعلم تماماً كم هو ثقيل هذا الغياب. أعلم أن البيت الذي كان يضج بحيوية بن وبأفكاره وبتلك الضحكات البريئة التي كانت تملأ المكان دفئاً، يمر أحياناً بليالٍ تبدو أطول من أن تحتمل. وفي هدوء الليل، حين تنطفئ الأنوار وتتوقف الحركة، يتسلل إلى أعماق قلوبكم ذلك السؤال الصامت الذي يتعب الروح: لماذا؟ هل كان بإمكاننا أن نغير شيئاً؟ هل فاتنا تفصيل صغير؟

اليوم، أريد أن أرفع هذا الحجر الثقيل عن صدوركم بكلمة حق واضحة نقية كصوت السماء: لا لوم عليكم. الله لا يرسل المرض كعقاب، ولا يكتب الأقدار ليختبر قسوة القلوب. بنيامين لم يرحل بسبب غفلة، ولم يكن تعبه ناتجاً عن أي تقصير منكم. كنتم له المرفأ والحضن والدفء الذي لم ينقطع قط، وكنتم له الأمان الذي استند إليه طوال أيامه القصيرة العميقة. الله لا يتهمكم، بل هو الذي يضمكم اليوم في ألمه وحضنه؛ فبعض الآلام تأتي من خارج كل سيطرة بشرية، ولا تحملون وزر ما لا يد لكم فيه. استريحوا من هذا العذاب الداخلي، ولا تتهموا أنفسكم، فالله لا يحاسب المحبين على أقدار وحدها أيدي السماء تعرف غايتها. لقد كنتم له كل شيء، وهو الآن في حضن من هو أعظم من كل شيء.

انظروا إلى رسالة بولس الرسول اليوم، وكأنها كتبت خصيصاً لتوضع على جراحكم. يكتب بولس من قيده آمراً إيانا: «أن تستهلوا السيرة بالحفاظ على وحدانية الروح برباط السلام». جسد واحد، روح واحد، رجاء واحد، رب واحد، إيمان واحد، معمودية واحدة، إله واحد وآب للجميع، الذي على الكل وبالمكتب وفي الكل. إن بن لم ينفصل عن هذه الوحدة؛ فهو ليس في عالم غريب، بل في قلب هذه الكنيسة الواحدة، في ذلك الجسد الذي يجمع الأحياء والأموات في محبة الله التي لا تفنى. عندما تقرأون رسالة بولس، تذكروا أن المسيح هو الذي يحفظ بن الآن في سلام تام، وهو الذي يمسك بأيديكم أنتم أيضاً لكي لا تسقطوا تحت ثقل الشوق.

إلى كل من يتابعنا اليوم من مكان بعيد، وإلى كل عائلة تحمل صليباً ثقيلاً في صمت، وإلى كل طفل يصارع الألم في مستشفى مظلم، وإلى الأمهات والآباء الذين يبكون بصمت في بيوتهم: اعلموا أنكم لستم وحدكم. الله يرى دموعكم ويحصي تنهداتكم. إن صليبكم ليس إهمالاً من الله، بل هو دعوة لأن تقتربوا أكثر من قلبه الكلي الرحمة.

عندما تغادرون هذا المكان اليوم، احملوا معكم شيئاً صغيراً وعملياً تستطيعون حمله في جيوب قلوبكم: لا تثقلوا أيامكم باللوم، بل اتركوها تسقط عند قدمي الصليب. افعلوا شيئاً صغيراً وخفياً باسم بن، ابتسموا في وجه غريب، قولوا كلمة طيبة لمن تعب من مسيرته، وتذكروا أن الحب الحقيقي لا يموت أبداً بل يعود دائماً ليزهر من جديد.

ليحفظ الله عائلتكم، وليمسح دموعكم، وليبقى سلام المسيح يملأ بيوتكم وقلوبكم إلى الأبد. آمين.

تأمل
♪ “Meditation Hymn (Piano & Strings)” — A song for Ben
الطلبات

For the intentions entrusted to Ben on our prayer wall:

“مرحباً Ben - أحلم بك كثيراً. أتمنى أن تكون مستمتعاً في السماء. أرجوك اعتَنِ بعائلتنا. تذكر أن تأتي لِتُسلِّم علينا كل يوم. نشتاق إليك كثيراً!” — Dad
… نعهد بها إلى Ben، الذي يحملها إلى الرب.
℟ Ben، صلِّ لأجلنا.
“يا Ben، في منامه، رأى Huy أنك جئت لزيارته، ومنحته دعاءً لكي تجدا بعضكما البعض مجدداً. نسأل الله أن يستجيب لدعائك يا Ben، وأن ينعم عليك بسلام أبدي بجواره. وإن كان ممكناً، أرجو أن تزوره مجدداً في أحلامه القادمة، ولو بمجرد تحية أو ابتسامة دافئة كما في السابق.”
… نعهد بها إلى Ben، الذي يحملها إلى الرب.
℟ Ben، صلِّ لأجلنا.
“Ben، يا فتاي الحلو، أفتقدك كثيراً. شكراً لزيارتك لي ولـ Chú Chris الليلة الماضية. لقد أخبرني أنه رآك تقود طائرة مروحية—حراً وسعيداً وقوياً هناك في الأعلى. هنا في الأسفل، أمي وأنا نبكي أكثر فأكثر كل يوم. أشعر أن جزءاً من قلبي قد مات تماماً بدونك يا Ben. أرجوك أن تحرسنا، وصلّ من أجل أمك، وأخيك Ryan، ومن أجلي، وامنحنا القوة لنستمر. نحبك إلى الأبد” — Dad
… نعهد بها إلى Ben، الذي يحملها إلى الرب.
℟ Ben، صلِّ لأجلنا.
“يا Ben، في منامه، رأى Huy أنك جئت لزيارته، ومنحته دعاءً لكي تجدا بعضكما البعض مجدداً. نسأل الله أن يستجيب لدعائك يا Ben، وأن ينعم عليك بسلام أبدي بجواره. وإن كان ممكناً، أرجو أن تزوره مجدداً في أحلامه القادمة، ولو بمجرد تحية أو ابتسامة دافئة كما في السابق.”
… نعهد بها إلى Ben، الذي يحملها إلى الرب.
℟ Ben، صلِّ لأجلنا.
“اليوم تمر 100 يوم بدونك. أشتاق إليك كثيراً يا Ben. لا تتردد في زيارتنا في أي وقت! أراك لاحقاً يا صديقي! أحبك!” — Dad
… نعهد بها إلى Ben، الذي يحملها إلى الرب.
℟ Ben، صلِّ لأجلنا.
“يا Ben، اليوم ذهب M لإنهاء بعض الأوراق في Cam Ranh، ومررنا بمطار Cam Ranh. عادت إليّ ذكريات أحاديثنا عن الطائرات، واشتقت لك كثيراً ولذكرياتنا معاً (سأحتفظ بها سراً هههه). أيها المشاكس الصغير، فجأة شعرت بحزن شديد حين فكرت بك. اذهب إلى كل الأماكن التي كنت تحلم بها، ولا تنسَ أبداً أن تتذكر عائلتك، أحبك كثيراً يا أخي الصغير. ليت الأمر كان كذلك!!!!!!!!!”
… نعهد بها إلى Ben، الذي يحملها إلى الرب.
℟ Ben، صلِّ لأجلنا.
“ماذا حدث يا بني؟ لقد مرت ثلاثة أشهر منذ أن فارقتنا. أشتاق إليك كثيراً لدرجة أن جسدي كله يؤلمني. أمي تبكي كل يوم الآن... ماذا سنفعل الآن يا Ben؟ أرجوك صلِّ لأجلنا.” — Dad
… نعهد بها إلى Ben، الذي يحملها إلى الرب.
℟ Ben، صلِّ لأجلنا.
“مرحباً Ben، إن Rafael Rizzo وشقيقه الأصغر Ben بحاجة ماسة إلى مساعدتك الآن. أرجوك باركهما بالصحة الجيدة وامنحهما القوة لتجاوز هذا معاً. أرجوك ارعَ صحة Brandon و Flor أيضاً. أشتاق إليك كثيراً جداً. أعلم أنك في السماء ترعانا جميعاً. كلما استطعت، مرّ لزيارتنا، حسناً؟ أحبك وأشتاق إليك كثيراً!” — Dad
… نعهد بها إلى Ben، الذي يحملها إلى الرب.
℟ Ben، صلِّ لأجلنا.

🕯 أضئ صلاتك الخاصة على حائط الصلاة →

صلاة الرب

بأمر مخلصنا وتشكيلنا بالتعليم الإلهي، نجسر على القول:

أبانا الذي في السماوات، ليتقدس اسمك، ليأت ملكوتك، لتكن مشيئتك، كما في السماء كذلك على الأرض. أعطنا خبزنا كفاف يومنا، واغفر لنا ذنوبنا وخطايانا، كما نحن نغفر لمن أخطأ وأساء إلينا، ولا تدخلنا في تجربة، لكن نجنا من الشرير. آمين.

المناولة الروحية
يا ربي يسوع، إني أؤمن بوجودك حقاً في سر القربان المقدس. إني أحبك فوق كل شيء، وأشتاق إلى اقتبالك في نفسي. وبما أني لا أستطيع الآن أن أتقبلك في القربان الأقصى، فادخل إلى قلبي روحياً على الأقل. فإني كأنك قد أتيتم، أحتضنُك وأتحُد بك بالكلية، فلا تدعني أنفصل عنك أبداً. آمين.
ترنيمة التناول
♪ “Bread of Life (Reverent Style)” — A song for Ben
البركة الختامية

بارككم الله الكلي القدرة، الآب والابن والروح القدس، وحفظكم في سلامه إلى الأبد. آمين.

✝ ليبارِكْكُمُ اللهُ القَدير، الآبُ والابْنُ والرّوحُ القُدُس. آمين.

ترنيمة الختام
♪ “شهود السلام (Majestic Organ Style)” — A song for Ben
أيام سابقة
🌐 Languages
Questions or comments? [email protected]