✝
كلمة اليوم

عيد القديسين سمعان ويهوذا، الرسولين

Wednesday, October 28, 2026 · in memory of Ben
تعبّد يلي القداس - وليس بديلاً عنه.
البداية

باسم الآب والابن والروح القدس. أهلاً بكم جميعاً في هذا اللقاء المقدس، حيث نجتمع لنرتشف من نبع كلمة الله ونضع أحزاننا ورجاءنا بين يديه الكليتي الرحمة.

التوبة

يا رب، يا من تدعونا لنجتمع كأهل في بيتك، ارحمنا. أيها المسيح، يا حجر الزاوية الذي عليه يبنى كل رجاء، استمع إلينا وارحمنا. يا رب، يا من ترسل رسالتك إلى أقصى الأرض لتعزي القلوب الحزينة، ارحمنا.

♪ “Kyrie (Version B - Organ & Cello)” — A song for Ben
كلمة الله
القراءة الأولى · أفسس 2: 19-22
أيها الإخوة والأخوات: لستم بعد غرباء ولا نزلاء، بل رعية مع القديسين وأهل بيت الله، مبنيين على أساس الرسل والأنبياء، وحجر الزاوية هو يسوع المسيح نفسه. فيه يلتئم البناء كله فيرتفع هيكلاً مقدساً في الرب، وفيه أنتم أيضاً مبنيون معاً لتكونوا مسكناً لله بالروح.
المزمور الاستجابي · مزمور 19: 2-3، 4-5
السماوات تحدث بمجد الله، والفلك يخبر بعمل يده. اليوم يذيع الكلام لليوم، والليل يبرز المعرفة للليل. ليس من كلام ولا أقوال لا يسمع صوتها. إلى الأرض كلها خرج منطقهم، وإلى أقصى المسكونة أقوالهم.
الإنجيل · لوقا 6: 12-16
في تلك الأيام صعد يسوع إلى الجبل ليصلي، وقضى الليل كله في الصلاة لله. ولما كان النهار، دعا تلاميذه فاختار منهم اثني عشر سماهم رسلاً: سمعان الذي سماه بطرس وأندراوس أخاه، ويعقوب ويوحنا وفيلبس وبرثولماوس ومتى وتوما ويعقوب بن حلفى وسمعان الذي يُدعى الغيور ويهوذا بن يعقوب ويهوذا الإسخريوطي الذي صار خائناً.
إلى الأرض كلها خرج منطقهم.
العظة

تخيلوا معنا ذلك المشهد الهادئ والمفعم بالسكينة في ركن من أركان البيت، حيث يجلس فتى في الخامسة عشرة من عمره، تحيط به تفاصيل عالمه الصغير، وابتسامة خفية تلامس شفتيه وهو يتحدث بحماس عفوي عن مشروعه المفضل، تلك الشركة الخيالية التي صاغ تفاصيلها بفكره البريء وأطلق عليها اسم 'كون تشيم إيرلاينز'. كان بنيامين، أو بن كما يناديه من أحبه ويعشقه، يمتلك عقلاً يسبق سنواته بكثير، وفضولاً واسعاً يتأمل أسرار السماء والأرض. لكن خلف هذا الشغف بالطائرات وعالم التقنية، كان ينبض قلب رقيق، نقي، لا يعرف سوى حب عائلته والتفاني لمن حوله.

نقرأ اليوم في الرسالة إلى أهل أفسس تلك الكلمات المحفورة في صخر البنيان الإلهي: «أنتم لستُمْ بعد غرباء ولا نزلاء، بل رعية مع القديسين وأهل بيت الله، مبنيين على أساس الرسل والأنبياء، وحجر الزاوية هو يسوع المسيح نفسه». تأملوا معي في هذه الصورة المعمارية العميقة. نحن لست مقطوعين من شجرة، ولا هائمين في عاصفة، بل نحن جزء من هيكل مقدس، مشدود بعضه إلى بعض بالحب الإلهي. بن لم يكن ضيفاً عابراً في بيتكم، بل كان حجاراً حياً في هذا الهيكل، روحه مرتبطة ارتباطاً أبدياً بمحبّة الآب الكلي القدرة.

ثم يطالعنا إنجيل القديس لوقا اليوم بمسيرة صامتة وعميقة: «صعد يسوع إلى الجبل ليصلي، وقضى الليل كله في الصلاة لله. ولما كان النهار، دعا تلاميذه فاختار منهم اثني عشر سماهم رسلاً». تأملوا في هذا الصعود الليلي. يسوع لا يتخذ قراراته في صخب العالم، بل في خلوة الليل، في السكون الذي يسبق الفجر، واضعاً كل اسم وكل وجه بين يدي أبيه. هكذا هي قلوبكم اليوم، أيها الأحباء. بعد مرور أربعة أشهر على عبور بنيامين في الثالث عشر من يونيو من هذا العام 2026 إلى مأدبة السماء، تبدو لياليكم وكأنها طويلة وثقيلة، تفتقد ذلك الحضور الحبيب الذي كان يملأ البيت دفئاً.

أيتها الأم الفاضلة تاو، أيها الأب الحبيب آلان، ويا رايان يا رفيق الدرب وأخا الروح، أعلم تماماً كم هو قاس هذا الفراغ. في سكون الليل، حين يتناهى إلى أسماعكم صدى الأيام الخوالي، أو حين تتداخل الأحلام والذكريات—كذلك الحلم الهادئ الذي عبر فيه بن ليقول لأبيه إنه يتابع خطواته من النور—يتسلل إلى أعماق قلوبكم ذلك السؤال المتعب والصامت: لماذا؟ هل كان هناك شيء فاتنا؟ هل كان بإمكاننا أن نغير شيئاً في مسار الأقدار؟

اليوم، أريد أن أرفع هذا الحجر الثقيل عن صدوركم بكلمة حق واضحة ونقية كصوت الفجر: لا لوم عليكم. الله لا يرسل المرض كعقاب، ولا يكتب الأقدار ليختبر قسوة القلوب. بنيامين لم يرحل بسبب غفلة، ولم يكن تعبه ناتجاً عن أي تقصير منكم. كنتم له المرفأ والحضن والدفء الذي لم ينقطع قط. بعض الآلام تأتي من خارج كل سيطرة بشرية، ولا تحملون وزر ما لا يد لكم فيه. استريحوا من هذا العذاب الداخلي، ولا تتهموا أنفسكم أبداً. لقد كنتم له كل شيء، وهو الآن في حضن من هو أعظم من كل شيء.

انظروا إلى اسم 'كون تشيم إيرلاينز' الذي كان يبتسم وهو يذكره. لم يكن مجرد خيال طفل، بل كان رمزاً لتحليق روحه الطاهرة نحو الآفاق التي لا تقيدها سماء الأرض. بن حاضر في كل زاوية، في كل ذكرى، وفي ذلك الحب الصامت الذي يتردد في أعماق قلوبكم.

إلى كل من يتابعنا اليوم من مكان بعيد، وإلى كل عائلة تحمل صليباً ثقيلاً في صمت، وإلى الأطفال الذين يصارعون الألم بصمت: اعلموا أنكم لستم وحدكم. الله يرى دموعكم ويحصي تنهداتكم.

عندما تغادرون هذا المكان اليوم، احملوا معكم هذا الشيء الصغير: اتركو اللوم عند قدمي الصليب، وافعلوا شيئاً صغيراً وخفياً باسم بن—ابتسامة لمن تعب، أو كلمة طيبة لمن انحنى ظهره. دعوا حب بنيامين يستمر حياً نابضاً من خلالكم. وليحفظ الله عائلتكم، وليمسح دموعكم، وليبقى سلام المسيح يملأ بيوتكم إلى الأبد. آمين.

تأمل
♪ “Meditation Hymn (Piano & Strings)” — A song for Ben
النوايا

For the intentions entrusted to Ben on our prayer wall:

“أفكر فيك يا صاحبي! مرّ لتلقي التحية متى استطعت، حسناً؟ أحبك Ben”
… نعهد بها إلى Ben، الذي يحملها إلى الرب.
℟ Ben، صلِّ لأجلنا.
“مرحباً Ben - أحلم بك كثيراً. أتمنى أن تكون مستمتعاً في السماء. أرجوك اعتَنِ بعائلتنا. تذكر أن تأتي لِتُسلِّم علينا كل يوم. نشتاق إليك كثيراً!” — Dad
… نعهد بها إلى Ben، الذي يحملها إلى الرب.
℟ Ben، صلِّ لأجلنا.
“يا Ben، في منامه، رأى Huy أنك جئت لزيارته، ومنحته دعاءً لكي تجدا بعضكما البعض مجدداً. نسأل الله أن يستجيب لدعائك يا Ben، وأن ينعم عليك بسلام أبدي بجواره. وإن كان ممكناً، أرجو أن تزوره مجدداً في أحلامه القادمة، ولو بمجرد تحية أو ابتسامة دافئة كما في السابق.”
… نعهد بها إلى Ben، الذي يحملها إلى الرب.
℟ Ben، صلِّ لأجلنا.
“Ben، يا فتاي الحلو، أفتقدك كثيراً. شكراً لزيارتك لي ولـ Chú Chris الليلة الماضية. لقد أخبرني أنه رآك تقود طائرة مروحية—حراً وسعيداً وقوياً هناك في الأعلى. هنا في الأسفل، أمي وأنا نبكي أكثر فأكثر كل يوم. أشعر أن جزءاً من قلبي قد مات تماماً بدونك يا Ben. أرجوك أن تحرسنا، وصلّ من أجل أمك، وأخيك Ryan، ومن أجلي، وامنحنا القوة لنستمر. نحبك إلى الأبد” — Dad
… نعهد بها إلى Ben، الذي يحملها إلى الرب.
℟ Ben، صلِّ لأجلنا.
“يا Ben، في منامه، رأى Huy أنك جئت لزيارته، ومنحته دعاءً لكي تجدا بعضكما البعض مجدداً. نسأل الله أن يستجيب لدعائك يا Ben، وأن ينعم عليك بسلام أبدي بجواره. وإن كان ممكناً، أرجو أن تزوره مجدداً في أحلامه القادمة، ولو بمجرد تحية أو ابتسامة دافئة كما في السابق.”
… نعهد بها إلى Ben، الذي يحملها إلى الرب.
℟ Ben، صلِّ لأجلنا.
“اليوم تمر 100 يوم بدونك. أشتاق إليك كثيراً يا Ben. لا تتردد في زيارتنا في أي وقت! أراك لاحقاً يا صديقي! أحبك!” — Dad
… نعهد بها إلى Ben، الذي يحملها إلى الرب.
℟ Ben، صلِّ لأجلنا.
“يا Ben، اليوم ذهب M لإنهاء بعض الأوراق في Cam Ranh، ومررنا بمطار Cam Ranh. عادت إليّ ذكريات أحاديثنا عن الطائرات، واشتقت لك كثيراً ولذكرياتنا معاً (سأحتفظ بها سراً هههه). أيها المشاكس الصغير، فجأة شعرت بحزن شديد حين فكرت بك. اذهب إلى كل الأماكن التي كنت تحلم بها، ولا تنسَ أبداً أن تتذكر عائلتك، أحبك كثيراً يا أخي الصغير. ليت الأمر كان كذلك!!!!!!!!!”
… نعهد بها إلى Ben، الذي يحملها إلى الرب.
℟ Ben، صلِّ لأجلنا.
“ماذا حدث يا بني؟ لقد مرت ثلاثة أشهر منذ أن فارقتنا. أشتاق إليك كثيراً لدرجة أن جسدي كله يؤلمني. أمي تبكي كل يوم الآن... ماذا سنفعل الآن يا Ben؟ أرجوك صلِّ لأجلنا.” — Dad
… نعهد بها إلى Ben، الذي يحملها إلى الرب.
℟ Ben، صلِّ لأجلنا.

🕯 أضئ صلاتك الخاصة على حائط الصلاة →

صلاة الرب

بأمر مخلصنا وتشكيلنا بالتعليم الإلهي، نجسر على القول:

أبانا الذي في السماوات، ليتقدس اسمك، ليأت ملكوتك، لتكن مشيئتك، كما في السماء كذلك على الأرض. أعطنا خبزنا كفاف يومنا، واغفر لنا ذنوبنا وخطايانا، كما نحن نغفر لمن أخطأ وأساء إلينا، ولا تدخلنا في تجربة، لكن نجنا من الشرير. آمين.

المناولة الروحية
يا يسبي الحبيب، إني أؤمن بوجودك في سر القربان المقدس. أحبك فوق كل شيء، وأشتاق إلى أن أقبلك في نفسي. وبما أني لا أستطيع الان في هذه اللحظة أن أتقبلك في السر، فادخل إلى قلبي روحياً على الأقل. فكأني قد أقبلتك، وأتحمل نفسي برمتها عليك. فلا تسمح لي قط بأن أنفصل عنك.
ترنيمة التناول
♪ “Bread of Life (Reverent Style)” — A song for Ben
الختام

بارككم الله الكلي القدرة، الآب والابن والروح القدس، وأبقاكم في سلام محبته إلى الأبد. آمين.

✝ ليبارِكْكُمُ اللهُ القَدير، الآبُ والابْنُ والرّوحُ القُدُس. آمين.

ترنيمة الختام
♪ “شهود السلام (Majestic Organ Style)” — A song for Ben
أيام سابقة
🌐 Languages
Questions or comments? [email protected]