باسم الآب والابن والروح القدس، الإله الواحد، آمين. نلتقي اليوم محاطين بنور كلمة الله الدافئة، لنصغي إلى صوت الراعي الصالح الذي يجمعنا ويضمد جراح قلوبنا بسلامه الأبدي.
يا رب، يا من تبحث عن الخراف الضالة وتضمد الكسير، ارحمنا. يا مسيح، يا صاحب الكرم والسخاء الفائق، ارحمنا. يا رب، يا من تقودنا إلى مياه الراحة وتمنحنا الرجاء، ارحمنا.
في الساعة الخامسة مساءً…
الشمس تبدأ بالانحدار نحو الأفق، والظلال تمتد طويلةً فوق تراب الكرم الجاف. العمال الذين عملوا منذ الصباح الباكر يمسحون العرق عن جباههم، ينتظرون نهاية النهار. وفي تلك الساعة الأخيرة بالذات، حين يظن الجميع أن اليوم قد انتهى وأن الفرص قد مضت، يخرج صاحب الكرم مرة أخرى إلى الساحة.
جد هناك أناسًا واقفين بلا عمل. يسألهم بصوت يحمل الاهتمام لا العتاب: «لماذا وقفتم هنا طول النهار بطالين؟». فيجيبونه ببساطة المحتاج: «لأنه لم يستأجرنا أحد».
فيقول لهم: «اذكروا أنتم أيضًا إلى كرمي»…
تأملوا في هذه الصورة لحظة…
صاحب الكرم لا يقف عند حد، ولا يحسب الساعات كما نحسبها نحن. إنه يخرج في الصباح، وفي الظهيرة، وفي أواخر النهار. عيناه تبحثان دائمًا عن أولئك الذين يقفون في العراء، ليدعوهم إلى بيته وكرمه.
واليوم، في قراءاتنا، نلتقي بصورتين إلهيتين تفيضان بالحنان: صورة الراعي في سفر حزقيال والمزمور الثالث والعشرين، وصورة صاحب الكرم في إنجيل متى.
في سفر حزقيال، يعلن الرب بوضوح: «هأنذا أسأل عن غنمي وأفتقدها… أنا أفتقد غنمي وأبريها… وأربضها، يقول السيد الرب». وفي المزمور نترنم: «الرب راعيّ فلا يعوزني شيء. في مراعٍ خضراء يربضني، وإلى مياه الراحة يوردني». وفي الإنجيل، نرى هذا الراعي نفسه وهو يسير بين الكروم، يدعو الجميع، ويكافئ الجميع بسخاء لا يخضع لمقاييس البشر.
لقد مضت تسعة أسابيع… تسعة أسابيع كاملة، أو ثلاثة وستون يومًا، منذ أن غادرنا بنيامين فو وانتقل إلى حضن الآب السماوي في الثالث عشر من حزيران.
تسعة أسابيع والقلب يحمل الشوق…
تسعة أسابيع والبيت يشتاق إلى تلك الابتسامة المشرقة وإلى الصوت اللطيف الذي كان يملأ الأرجاء دفئًا وحيوية.
حين ينظر الإنسان بعيون هذا العالم، قد يميل إلى حساب الحياة بالسنوات والأيام. قد يقول القلب في لحظة ألم: «لماذا خمس عشرة سنة فقط؟ لماذا كانت إقامته في كرم هذه الحياة قصيرة هكذا؟ لقد أردناه أن يبقى معنا طوال اليوم، أن يكبر، أن يشهد معنا فصول العمر كلها»…
هذا الوجع حقيقي، ولا يجوز أن نتجاهله أو نمر عنه مسرعين. المقعد الفارغ على طاولة الطعام حقيقي… الصمت الذي يلف الغرفة في المساء حقيقي… الشوق الذي يعتصر قلب آلان وتاو وروايان في كل صباح هو حقيقة نلمسها جميعًا.
ولكن… دعونا ننظر إلى هذا الوجع في نور إنجيل اليوم.
في الإنجيل، عندما جاء أصحاب الساعة الخامسة، أولئك الذين لم يعملوا إلا ساعة واحدة، أعطاهم صاحب الكرم دينارًا كاملًا—أجر اليوم كله. وعندما تذمر الذين عملوا من الصباح، قال له صاحب الكرم بكلام مليء بالنعمة: «يا صاحب، ما ظلمتك… أليس لي أن أفعل ما أريد بما لي؟ أم عينك شريرة لأنني أنا صالح؟».
ما الذي يقوله لنا يسوع هنا؟
إنه يقول لنا إن محبة الله وقيمتنا عنده لا تُقاس بطول الساعات التي نقضيها على هذه الأرض، بل بمقدار النعمة والمحبة التي يسكبها هو في نفوسنا.
في عيني الله، الحياة الكاملة ليست هي الحياة التي تمتد لثمانين أو تسعين سنة من التعب، بل هي الحياة التي تكتمل بالمحبة وتستريح في قلب الفادي. Benjamin Vo لم يُحرم من «الأجر الكامل»؛ بل إن الراعي الصالح قد احتضنه وأعطاه المجد الأبدي كاملاً. لقد دعاه إلى مأدبة السماء، حيث لا وجع ولا حزن ولا تنهد، بل نور دائم وفرح لا يزول.
عندما نتأمل في Ben، نتذكر ذلك القلب الجواد المحب الذي كان يحمله…
نتذكر فتى يمتلك روحًا سخية لا تفكر في ذاتها، بل تفكر في إسعاد من حولها. ألم يحرص بنجامين دائمًا على تقديم العطاء والمحبة لأبيه وأمه وأخيه؟
تذكروا ذلك الحلم الجميل الذي رآه والده آلان في الثالث والعشرين من تموز… في الحلم، كان آلان وBen يقفان في الطابور معًا لشراء المثلجات، وقام Ben بدفع الثمن بنفسه. صورة بسيطة وعميقة في آنٍ واحد! فتى يبتسم، يقف بجانب أبيه، ويحب أن يقدم من عنده ليبعث الفرح في قلب أبه.
هذا السخاء البسيط الصافي في قلب بنجامين هو انعكاسٌ لقلب صاحب الكرم! Ben لم يكن يحسب ما يملكه لنفسه، بل كان يفرح عندما يشارك، وعندما يرسم الابتسامة على وجوه الذين يحبهم. روح العطاء هذه، والبراءة التي عاش بها حياته بينكم، هي أثرٌ للنعمة الإلهية التي زرعها الله في نفسه منذ الصغر.
يا آلان ويا تاو…
يا من حملتما صليب الفراق الثقيل خلال هذه الأسابيع التسعة…
أعلم أن الشوق في بعض الليالي يكون ثقيلًا جدًا، وأن الدموع تتكلم حين تعجز الكلمات. ولكن اسمعا اليوم صوت الراعي الصالح يهمس لقلبيكما: «أنا بنفسي أفتقد غنمي وأبريها… أنا أضمد جراحكم». Benjamin ليس غائبًا عن المحبة؛ إنه في أحضان الراعي الذي دعاه باسمه.
تذكروا أن كل لحظة أمضيتماها مع Ben، كل سفرة، كل ضحكة، كل وجبة طعام شاركتموها معًا، كانت بركة من كرم الرب. لقد أديتم أمانتكم بكامل المحبة والعناية، والرب يرى محبتكم ويثمنها.
ويا رايان العزيز…
أخوك بنجامين، الذي شاركك الألعاب والأحلام والضحكات، لم يبتعد عنك. إنه يرافقك اليوم بنوره وابتسامته، يبتسم لك من السماء ويشجعك لتكون قويًا وشجاعًا. أخي الصغير، استمر في نموك ونجاحك، واعلم أن بنجامين يفتخر بك دائمًا ويسير معك بروحه اللطيفة.
وإلى كل عم وخال، وكل فرد من العائلة الممتدة وأصدقائه الذين أحبوه…
وإلى كل عائلة تتابعنا اليوم من بعيد وهي تحمل صليب المرض أو الفقدان، إلى كل طفل يتألم في مستشفى أو يمر في وادي ظلال الموت:
لا تخافوا… فالرب هو راعينا، ومعنا عصاه وعكازه يعزياننا. الله لا يترك أبناءه في الضيق، ورحمته أوسع من كل أحزاننا.
نضع Benjamin Vo اليوم، ونضع عائلته وكل المتألمين، بين يدي العذراء مريم، أم الرحمة والتعزية، التي وقفت عند أقدام الصليب وعرفت ثقل الحزن، لتس Staten سلام ابنها الإلهي في كل قلب مكسور.
عندما تخرجون اليوم من هذه الصلاة، وعندما تنظرون إلى الساعة في أواخر النهار…
تذكروا أن رحمة الله لا تقاس بالساعات، بل بحبه الفائق الذي يشملنا جميعًا.
احملوا في قلوبكم لمسة سخاء واحدة اليوم—كلمة طيبة، أو ابتسامة، أو فعل محبة بسيط تجاه من حولكم، كما كان يفعل Ben.
وليكن رجاؤنا ثابتًا في المسيح الذي يجمعنا يومًا ما في مأدبته السماوية الخالدة.
آمين.
For the intentions entrusted to Ben on our prayer wall:
بأمر مخلصنا وتشكيلنا بالتعليم الإلهي، نجسر على القول:
أبانا الذي في السماوات، ليتقدس اسمك، ليأت ملكوتك، لتكن مشيئتك، كما في السماء كذلك على الأرض. أعطنا خبزنا كفاف يومنا، واغفر لنا ذنوبنا وخطايانا، كما نحن نغفر لمن أخطأ وأساء إلينا، ولا تدخلنا في تجربة، لكن نجنا من الشرير. آمين.
لتشملكم بركة الله القادر على كل شيء، الآب والابن والروح القدس، ولتحل عليكم وتحفظكم في سلامه ومحبته الأبدية إلى الأبد. آمين.
✝ ليبارِكْكُمُ اللهُ القَدير، الآبُ والابْنُ والرّوحُ القُدُس. آمين.