بِاسْمِ الآبِ وَالابْنِ وَالرُّوحِ القُدُسِ، الإِلَهِ الوَاحِدِ. آمِين. النِّعْمَةُ لَكُمْ وَالسَّلاَمُ مِنَ اللهِ أَبِينَا وَالرَّبِّ يَسُوعَ المَسِيحِ.
يَا رَبُّ، يَا مَنْ تَبْتَكِرُ الرَّجَاءَ فِي وَسَطِ الظُّلُمَاتِ، ارْحَمْنَا. يَا مَسِيحُ، يَا مَنْ تَسْمَعُ صُرَاخَ المُنَكَسِرِي القُلُوبِ، ارْحَمْنَا. يَا رَبُّ، يَا مَنْ تُقَوِّي إِيمَانَنَا الضَّعِيفَ، ارْحَمْنَا.
أَيُّهَا الإِخْوَةُ وَالأَخَوَاتُ الأَحِبَّاءُ فِي المَسِيحِ،
فِي قِرَاءَاتِ هَذَا اليَوْمِ، نَسْمَعُ صُرَاخًا إِنْسَانِيًّا صَادِقًا يَمَسُّ أَعْمَاقَ القَلْبِ. نَبِيُّ اللهِ حَبَقُوقُ يَقِفُ عَلَى المَرْصَدِ وَيَسْأَلُ بِلَوْعَةٍ: «حَتَّامَ يَا رَبُّ أَنظُرُ إِلَى المَشَقَّةِ فِي صَمْتٍ؟». وَفِي الإِنْجِيلِ، يَدْنُو أَبٌ مُتَأَلِّمٌ، يَجْثُو أَمَامَ يَسُوعَ وَيَصْرُخُ: «يَا رَبُّ، ارْحَمِ ابْنِي!».…
كَمْ نَفْهَمُ هَذِهِ الصَّرْخَةَ… وَكَمْ يَتَرَدَّدُ صَدَاهَا فِي قُلُوبِنَا حِينَ نُوَاجِهُ ثِقْلَ الأَلَمِ وَالسُّؤَالَ العَمِيقَ الَّذِي يَمْلأُ النَّفْسَ!
لَكِنَّ الرَّبَّ لاَ يَصُمُّ آَذَانَهُ عَنْ شَكْوَانَا. يُجِيبُ حَبَقُوقَ قَائِلًا: «اكْتُبِ الرُّؤْيَا… فَإِنَّهَا تَعْجَلُ إِلَى المُنْتَهَى وَلاَ تَكْذِبُ. إِنْ أَبْطَأَتْ فَانْتَظِرْهَا، لأَنَّهَا سَتَأْتِي أَتْيًا». وَيَقُولُ لَنَا يَسُوعُ فِي الإِنْجِيلِ إِنَّ الإِيمَانَ، وَلَوْ كَانَ بِحَجْمِ حَبَّةِ خَرْدَلٍ، يَسْتَطِيعُ أَنْ يَنْقُلَ الجِبَالَ.
مَضَتْ ثَمَانِيَةُ أَسَابِيعَ مُنْذُ أَنْ انْتَقَلَ بِنْيَامِينَ فُو إِلَى المَجْدِ السماوِيِّ… ثَمَانِيَةُ أَسَابِيعَ، وَحُبُّهُ الرَّقِيقُ يَبْقَى حَيًّا فِي القُلُوبِ.
عِنْدَمَا نَتَذَكَّرُ Ben، نَتَذَكَّرُ ذَلِكَ الفَتَى الشَّغُوفَ الَّذِي كَانَ يَجِدُ فَرَحًا كَبِيرًا فِي الجُلُوسِ بِصَمْتٍ وَاصْغَاءٍ عَمِيقٍ لِيَسْتَمِعَ إِلَى حَكَايَا أَبِيهِ… كَانَ Benjamin يَمْلِكُ عَقْلًا بَاهِرًا، لَكِنَّ أَجْمَلَ مَا فِيهِ كَانَ ذَلِكَ الرِّبَاطَ العَاطِفِيَّ الصَّادِقَ، ثِقَتَهُ المَطْمَئِنَّةَ وَإِصْغَاءَهُ الهَادِئَ لِمَنْ يُحِبُّ.
تَمَامًا كَمَا كَانَ Ben يَصْغِي إِلَى أَبِيهِ، وَكَمَا وَقَفَ حَبَقُوقُ يَسْتَمِعُ لِصَوْتِ اللهِ، يُعَلِّمُنَا Benjamin Vo اليَوْمَ أَنْ نَصْغِيَ إِلَى وَعْدِ المَسِيحِ: أَنَّ المَوْتَ لَيْسَ الكَلِمَةَ الأَخِيرَةَ، بَلْ المَحَبَّةُ الأَبَدِيَّةُ.
يَا آلاَن وَتَاو، وَيَا رَايَان العَزِيز… فِي هَذِهِ الأَيَّامِ، حِينَ يَثْقُلُ الحُزْنُ وَيَتَسَرَّبُ التَّسَاؤُلُ إِلَى القَلْبِ المَجْرُوحِ: «هَلْ كَانَ بِإِمْكَانِنَا فِعْلُ المَزِيدِ؟»، اسْمَعُوا صَوْتَ المَسِيحِ الحَنُونِ يَرْفَعُ هَذَا العِبْءَ عَنْكُمْ: لاَ… لَمْ تُقَصِّرُوا أَبَدًا. المَرَضُ لَيْسَ عِقَابًا وَلاَ نَتِيجَةَ خَطَأٍ أَوْ تَقْصِيرٍ، وَاللهُ لاَ يَلُومُكُمْ بَلْ يَحْتَضِنُكُمْ. لَقَدْ غَمَرْتُمُوهُ بِأَعْظَمِ حُبٍّ، وَهُوَ الآنَ فِي حَضْنِ الآبِ السماوِيِّ يُصَلِّي لَكُمْ.
كُونُوا أَقْوِيَاءَ مِنْ أَجْلِ رايان، وَاصْبِرُوا عَالِمِينَ أَنَّ Ben يَرْعَاكُمْ مِنْ سَمَائِهِ.
وَإِلَى كُلِّ أَعْمَامِهِ وَأَخْوَالِهِ وَكُلِّ مَنْ أَحَبَّهُ، وَإِلَى كُلِّ عَائِلَةٍ تَحْمِلُ صَلِيبًا ثَقِيلًا، وَإِلَى كُلِّ طِفْلٍ يَتَأَلَّمُ وَيُتَابِعُنَا مِنْ بَعِيدٍ: ثِقُوا أَنَّ إِيمَانًا صَغِيرًا كَحَبَّةِ خَرْدَلٍ كَافٍ لِيَنْقُلَ جِبَالَ الحُزْنِ إِلَى رَجَاءٍ. نَضَعُكُمْ جَمِيعًا فِي يَدَيِ القِدِّيسَةِ مَرْيَمَ العَذْرَاءِ، لِتَسْكُبَ سَلاَمَهَا وَحَنَانَهَا فِي قُلُوبِكُمْ. آمِين.
For the intentions entrusted to Ben on our prayer wall:
بأمر مخلصنا وتشكيلنا بالتعليم الإلهي، نجسر على القول:
أبانا الذي في السماوات، ليتقدس اسمك، ليأت ملكوتك، لتكن مشيئتك، كما في السماء كذلك على الأرض. أعطنا خبزنا كفاف يومنا، واغفر لنا ذنوبنا وخطايانا، كما نحن نغفر لمن أخطأ وأساء إلينا، ولا تدخلنا في تجربة، لكن نجنا من الشرير. آمين.
لِيُبَارِكْكُمُ الرَّبُّ وَيَحْفَظْكُمْ، وَلْيُضِئْ بِوَجْهِهِ عَلَيْكُمْ وَيَمْنَحْكُمْ السَّلاَمَ، بِاسْمِ الآبِ وَالابْنِ وَالرُّوحِ القُدُسِ. آمِين.
✝ ليبارِكْكُمُ اللهُ القَدير، الآبُ والابْنُ والرّوحُ القُدُس. آمين.