بسم الآب والابن والروح القدس، الإله الواحد. آمين. أيها الإخوة والأخوات الأحباء في المسيح، لنبدأ صلاتنا بوضع ذواتنا في حضرة الله، صانعين إشارة الصليب المقدسة.
يا رب ارحم. يا مسيح ارحم. يا رب ارحم.
أيها الإخوة والأخوات الأحباء في المسيح،
تأتينا قراءة اليوم الأولى من سفر ميخا بنداءٍ قويٍّ من الرب لشعبه. يقول الرب: «يا شعبي، ماذا فعلتُ بك؟ وبماذا أتعبتك؟ أجبني!» إنه تساؤلٌ من قلبٍ أبويٍّ، يذكرنا بعلاقته العميقة بنا. ثم يختتم النبي بكلماتٍ خالدة: «قد أُخبرتَ أيها الإنسان ما هو صالح، وماذا يطلب منك الرب: إلا أن تصنع الحق وتحب الرحمة، وتسلك بتواضع مع إلهك.» ليست الذبائح الكبيرة، ولا الآلاف من الكباش، بل القلب المتواضع الذي يسعى للحق والرحمة.
ثم ننتقل إلى إنجيل متى، حيث يطلب بعض الكتبة والفريسيين من يسوع «آية». إنهم يبحثون عن دليلٍ خارق، عن علامةٍ مادية تثبت سلطته. لكن يسوع يرفض طلبهم، ويقول: «جيل شرير وفاسق يطلب آية، ولا تُعطى له آية إلا آية يونان النبي.» يشير يسوع هنا إلى قيامته، التي هي أعظم آية، لكنها ليست آفية مادية كما يتصورون، بل هي سرٌّ يتطلب الإيمان. إنه يدعوهم إلى ما هو أعمق من مجرد رؤية المعجزات، إلى فهم قلبه وحقيقته.
منذ خمسة أسابيع، ودّعنا بنيامين فو. خمسة أسابيع مضت، وما زالت روحه الطيبة حاضرة في قلوبنا. أتذكر كيف كان بن يجمع بين عقله اللامع وقلبه الرقيق. كان شغوفًا بالمعرفة، يطرح الأسئلة، يبحث عن الفهم، تمامًا كمن يسعى ليرى آية. لكنه لم يكن يبحث عن آياتٍ خارجية فحسب، بل كان يرى جمال الله في تفاصيل الحياة، في الطائرات التي أحبها، وفي الابتسامة التي لم تفارقه. كان بن يمتلك ذلك التواضع الذي تحدث عنه ميخا، تواضع القلب الذي يرى الله في كل شيء.
الكتبة والفريسيون أرادوا آية، لكن يسوع قدم لهم نفسه، أعظم آية. أحيانًا في حياتنا، نبحث عن علاماتٍ واضحة، عن إجاباتٍ سريعة، خاصة عندما نمر بأوقاتٍ عصيبة. ولكن الرب يدعونا إلى الثقة به، إلى السير بتواضع معه، حتى عندما لا نفهم. بن، في حياته القصيرة، علمنا أن الحياة نفسها آية، وأن كل لحظة هي هدية. لقد عاش حياته بقلبٍ منفتح، محبًا للحق والرحمة، وسائرًا بتواضع مع الله.
يا آلان وتاو، ويا رايان، ويا كل من أحب بنيامين، أعلم أن قلوبكم تسأل، تبحث عن علاماتٍ وعزاء. أقول لكم: إن أعظم آية هي حب الله الذي لا ينتهي، والذي احتضن بنيامين. بن الآن في نور المسيح الكامل، حيث لا حاجة لآياتٍ أخرى، بل فقط حضور الله الأبدي. استمروا في السير بتواضع مع إلهكم، في صنع الحق ومحبة الرحمة، تمامًا كما كان يفعل بن. عيشوا من أجل رايان، عيشوا من أجل بعضكم البعض، عيشوا حاملين ذكرى بنيامين كشعلةٍ تضيء دربكم.
وإلى كل من يعاني، خاصة الأطفال الذين يواجهون تحديات صحية، أو العائلات التي تحمل صليبًا ثقيلًا: لتعلموا أن الله لا يترككم تبحثون عن آية وحدكم. هو معكم في كل خطوة، يدعوكم إلى السير بتواضع وثقة. هو يرى دموعكم، ويسمع صلواتكم، ويقدم لكم الرجاء الذي يتجاوز كل ألم. في المسيح، نجد العزاء والسلام الذي يملأ قلوبنا.
دعونا نلتصق بيسوع، أعظم آية، ونطلب شفاعة أمنا مريم العذراء، لتمنحنا القوة والرجاء. ففي المسيح، نجد العزاء والسلام الذي يتجاوز كل فهم. آمين.
For the intentions entrusted to Ben on our prayer wall:
بأمر مخلصنا وتشكيلنا بالتعليم الإلهي، نجسر على القول:
أبانا الذي في السماوات، ليتقدس اسمك، ليأت ملكوتك، لتكن مشيئتك، كما في السماء كذلك على الأرض. أعطنا خبزنا كفاف يومنا، واغفر لنا ذنوبنا وخطايانا، كما نحن نغفر لمن أخطأ وأساء إلينا، ولا تدخلنا في تجربة، لكن نجنا من الشرير. آمين.
ليباركنا الرب القدير، الآب والابن والروح القدس. اذهبوا بسلام، ومجدوا الرب بحياتكم. آمين.
✝ ليبارِكْكُمُ اللهُ القَدير، الآبُ والابْنُ والرّوحُ القُدُس. آمين.