بسم الآب والابن والروح القدس، الإله الواحد. آمين. أيها الإخوة والأخوات الأحباء في المسيح، لنبدأ صلاتنا بوضع ذواتنا في حضرة الله القدوس.
يا رب ارحم. يا مسيح ارحم. يا رب ارحم.
أيها الإخوة والأخوات الأحباء في المسيح،
تأتينا قراءات اليوم برسالة قوية عن القوة الحقيقية، وعن معنى الخدمة والتضحية في حياة الإيمان. في القراءة الأولى من رسالة كورنثوس الثانية، يذكرنا القديس بولس بأننا «نحمل هذا الكنز في أوانٍ خزفية، لكي تكون القوة الفائقة لله لا منا». يا لها من صورة جميلة! نحن ضعفاء، ولكن في ضعفنا يتجلى عمل الله وقوته. نحن «مضطهدون، لكن غير متروكين؛ مطروحون أرضًا، لكن غير هالكين».
ثم ننتقل إلى إنجيل متى، حيث نرى أم ابني زبدى تطلب من يسوع مكانة لابنيها في ملكوته. إنها تسعى للمجد البشري، للسلطة. لكن يسوع يجيبها: «لا تعلمان ما تطلبان». ويوضح لتلاميذه أن «ابن الإنسان لم يأتِ ليُخدَم، بل ليَخدُم، وليبذل نفسه فدية عن كثيرين». هذه هي دعوة يسوع لنا: أن نكون خدامًا، لا سادة؛ أن نطلب التواضع لا العظمة الدنيوية.
منذ ستة أسابيع، ودّعنا بنيامين فو. ستة أسابيع مضت، وما زال حضوره الوديع يلامس قلوبنا. أتذكر كيف كان بن، بابتسامته السهلة وسعادته التي لا تتكلف، يشارك الفرح مع كل من حوله. لم يكن يسعى إلى العظمة أو المكانة، بل كان يعيش لحظاته ببساطة وبهجة، يرى الجمال في العالم وفي عائلته. كانت ابتسامته تعكس نقاء قلبه، وتلك السعادة التي لا يمكن أن تأتي إلا من روحٍ متواضعة ومحبة.
تلك الأواني الخزفية التي تحدث عنها القديس بولس هي نحن، بضعفنا البشري، لكننا نحمل كنزًا عظيمًا هو حياة المسيح فينا. بنيامين، في حياته القصيرة، كان إناءً يحمل هذا الكنز. لقد كان إنسانًا عاديًا، لكن حياته كانت تشع نورًا من الفرح واللطف. لم يسعَ ليكون عظيمًا في عيون العالم، بل كان عظيمًا في قلوب من أحبوه، بابتسامته التي كانت تضيء الغرفة، وبعفويته التي كانت تجلب السعادة. لقد كان خادمًا للمحبة والفرح، ببساطة وجوده.
يا آلان وتاو، ويا رايان، ويا كل من أحب بنيامين، أعلم أن قلوبكم تتألم. ولكن تذكروا أن يسوع لم يأتِ ليُخدَم، بل ليَخدُم. لقد خدمنا ببذل حياته. وبنيامين، بابتسامته وروح الفرح التي كان يزرعها، خدمنا بطريقته الخاصة. هو الآن في حضرة من خدم وبذل نفسه، حيث لا ألم ولا حزن، بل فرح أبدي. عيشوا من أجل رايان، عيشوا من أجل بعضكم البعض، عيشوا حاملين ذكرى ابتسامة بنيامين كشعلةٍ تضيء دربكم، وتذكروا أن من يخدم بتواضع هو الأعظم في ملكوت الله.
وإلى كل من يعاني، خاصة الأطفال الذين يواجهون تحديات صحية، أو العائلات التي تحمل صليبًا ثقيلًا: لتعلموا أن الله يراكم في ضعفكم. هو يرى الكنز الذي تحملونه في أوانيكم الخزفية. لا تظنوا أنكم وحدكم، فالمسيح يدعوكم لتكونوا خدامًا للمحبة والرجاء، حتى في الألم. في المسيح، نجد العزاء والسلام الذي يملأ قلوبنا، والرجاء الذي يتجاوز كل فهم. دعونا نلتصق بيسوع، الخادم الأعظم، ونطلب شفاعة أمنا مريم العذراء، لتمنحنا القوة والرجاء. ففي المسيح، نجد العزاء والسلام الذي يملأ قلوبنا. آمين.
For the intentions entrusted to Ben on our prayer wall:
بأمر مخلصنا وتشكيلنا بالتعليم الإلهي، نجسر على القول:
أبانا الذي في السماوات، ليتقدس اسمك، ليأت ملكوتك، لتكن مشيئتك، كما في السماء كذلك على الأرض. أعطنا خبزنا كفاف يومنا، واغفر لنا ذنوبنا وخطايانا، كما نحن نغفر لمن أخطأ وأساء إلينا، ولا تدخلنا في تجربة، لكن نجنا من الشرير. آمين.
ليباركنا الرب القدير، الآب والابن والروح القدس. اذهبوا بسلام، ومجدوا الرب بحياتكم.
✝ ليبارِكْكُمُ اللهُ القَدير، الآبُ والابْنُ والرّوحُ القُدُس. آمين.