باسم الآب والابن والروح القدس، الإله الواحد. آمين. أيها الإخوة والأخوات الأحباء في المسيح، لنبدأ صلاتنا بقلبٍ منفتحٍ على كلمة الله.
يا رب، ارحمنا. أيها المسيح، ارحمنا. يا رب، ارحمنا.
أيها الإخوة والأخوات الأحباء في المسيح،
تأتينا قراءات اليوم بصورٍ قوية عن عناية الله ورعايته. في قراءة إرميا الأولى، نسمع الرب يدعو شعبه العاصي للعودة إليه، ويعدهم: «سأقيم عليكم رعاةً حسب قلبي، يرعونكم بحكمةٍ وفطنة.» يا لها من صورةٍ جميلة! الله لا يتركنا تائهين، بل يرسل لنا من يرشدنا، ويرعانا بقلبٍ محب.
ثم ننتقل إلى إنجيل متى، حيث يقدم لنا يسوع مثل الزارع. يتحدث يسوع عن أنواع مختلفة من التربة التي تسقط عليها البذرة، وهي كلمة الله. هناك الطريق الصخرية، والأرض الشوكية، وفي النهاية، «الأرض الخصبة»، التي «تسمع الكلمة وتفهمها، فتثمر مائة ضعف أو ستين أو ثلاثين ضعفًا». إنها دعوةٌ لنا جميعًا لنكون تلك الأرض الخصبة، التي تستقبل كلمة الله وتجعلها تثمر في حياتنا.
منذ خمسة أسابيع، ودّعنا بنيامين فو. خمسة أسابيع مضت، وما زال حضوره الوديع يلامس قلوبنا. أتذكر كيف كان بن، بفضوله اللامحدود وعقله اللامع، يغوص في عوالم التكنولوجيا المعقدة، وكيف كان يناقش أفكارًا تتجاوز عمره بكثير. كان هذا الفتى الرائع يجمع بين العبقرية والوداعة، بين الشغف بالتعلم وقلبٍ طيبٍ محبٍّ لعائلته. كان يرى العالم بعينين مليئتين بالدهشة والإعجاب، تمامًا كما كان يرى الطائرات التي أحبها.
مثل الزارع في إنجيل اليوم، يزرع الله كلمته في قلوبنا. وكم كان قلب بنيامين أرضًا خصبةً استقبلت الكثير من المحبة والفرح والعلم. لقد أثمرت حياته، وإن كانت قصيرة، ثمارًا طيبةً من اللطف، والذكاء، والفرح الذي شاركه مع عائلته. كان بن يسعى دائمًا للفهم، لعله كان يدرك بطريقته الخاصة أن فهم كلمة الله هو مفتاح الحياة المثمرة.
يا آلان وتاو، ويا رايان، ويا كل من أحب بنيامين، أعلم أن قلوبكم تتألم. ولكن تذكروا وعد الرب في إرميا: «سأقيم عليكم رعاةً حسب قلبي.» إن الله هو راعينا، وهو يرعى بنيامين الآن في مراعٍ خضراء. وهو يرعاكم أيضًا، ويمنحكم القوة لتكونوا أرضًا خصبةً تستقبل كلمته كل يوم، حتى في الحزن. عيشوا من أجل رايان، عيشوا من أجل بعضكم البعض، عيشوا حاملين ذكرى بنيامين كبذرةٍ طيبةٍ أثمرت محبةً لا تموت.
وإلى كل من يعاني، خاصة الأطفال الذين يواجهون تحديات صحية، أو العائلات التي تحمل صليبًا ثقيلًا: لتعلموا أن الله الزارع يزرع الأمل في قلوبكم، حتى في أصعب الظروف. هو يرعاكم كراعيٍ صالح، ويعدكم بأن يحوّل حزنكم إلى فرح، كما يقول المزمور. دعوا كلمته تسقط في قلوبكم كأرضٍ خصبة، واثقين أنه سيجعلها تثمر صبرًا، ورجاءً، وسلامًا يتجاوز كل فهم.
دعونا نلتصق بيسوع، الزارع الصالح والراعي الأمين، ونطلب شفاعة أمنا مريم العذراء، لتمنحنا القوة والرجاء. ففي المسيح، نجد العزاء والسلام الذي يملأ قلوبنا. آمين.
For the intentions entrusted to Ben on our prayer wall:
بأمر مخلصنا وتشكيلنا بالتعليم الإلهي، نجسر على القول:
أبانا الذي في السماوات، ليتقدس اسمك، ليأت ملكوتك، لتكن مشيئتك، كما في السماء كذلك على الأرض. أعطنا خبزنا كفاف يومنا، واغفر لنا ذنوبنا وخطايانا، كما نحن نغفر لمن أخطأ وأساء إلينا، ولا تدخلنا في تجربة، لكن نجنا من الشرير. آمين.
ليباركنا الرب القدير، الآب والابن والروح القدس. اذهبوا بسلام، ومجدوا الرب بحياتكم.
✝ ليبارِكْكُمُ اللهُ القَدير، الآبُ والابْنُ والرّوحُ القُدُس. آمين.