باسم الآب والابن والروح القدس، الإله الواحد، آمين. نعمة ربنا يسوع المسيح، ومحبة الله الآب، وشريكة الروح القدس مع جميعكم.
يا رب، يا من تمسح كل دمعة من عيون المتألمين، ارحمنا. يا مسيح، يا من تعد الأبرار بالنور الأبدي، ارحمنا. يا رب، يا من تحفظ عهدك ورحمتك إلى الأبد، ارحمنا.
أيها الإخوة والأخوات الأحباء،
«لتَفِضْ عَيْنَايَ دُمُوعًا لَيْلًا وَنَهَارًا وَلاَ تَكُفَّا...»
كم هي صادقةٌ ومؤثرة كلمات النبي إرميا في القراءة الأولى اليوم! إنها تضع كَلاَمًا على ألمٍ عميق يعجز اللسان عن وصفه. يصرخ النبي إلى الله بقلبٍ منكسر: «لِمَاذَا ضَرَبْتَنَا ضَرْبَةً لاَ شِفَاءَ لَهَا؟ انْتَظَرْنَا السَّلاَمَ فَلَمْ يَكُنْ خَيْرٌ». أليست هذه صرخة النفس البشرية عندما يعصف بها الحزن وتنهمر الدموع؟
لكن يسوع، في إنجيل اليوم، لا يتركنا في عتمة البكاء. بعد أن يوضح لتلاميذه مثل الزوان والحنطة، يختم بوعدٍ إلهي يشرق كالفجر: «حِينَئِذٍ يُضِيءُ الأَبْرَارُ كَالشَّمْسِ فِي مَلَكُوتِ أَبِيهِمْ». يا له من وعدٍ يعزي قلوبنا المُتعبة! النور سيغلب العتمة... والحياة والأمل يولدون من جديد في حضن الآب.
ستة أسابيع مضت منذ أن ودّعنا بنيامين فو. ستة أسابيع ودموع الفراق لم تجفّ بعد في بيت عائلته وفي قلوب كل من أحبوه.
لكن عندما نتذكر بن، نتذكر روحه الشجاعة والمصممة. كان بنيامين يتنفس الشغف والإصرار، يحمل في قلبه قناعة جميلة بأن «المحاولة هي كل ما يهم». ألم نره يعطي كل ما لديه في ملعب البادمنتون، وفي كل تجربة يخوضها؟ لم يكن يخشى الفشل، بل كان يبذل قصارى جهده بابتسامة ورضا وقلبٍ محب. لقد كانت حياته تشع بنور الإصرار واللطف... نورًا يشبه ذلك النور الذي وعد به يسوع للأبرار.
وفي غمرة الحزن، قد يهمس التعب في آذاننا بأسئلة ثقيلة وشكوك صامتة... هل كان بإمكاننا فعل المزيد؟ هل تقاعسنا عن شيء؟
دعوني أقول لكم بلسان المحبة الإلهية: لا! اخلعوا هذا الحمل عن قلوبكم. الألم والمرض ليسا عقابًا من الله أبدًا، ولا تقصيرًا من أحد. لقد قدمتم لبنيامين أعظم محبة وأجمل رعاية، ومحبتكم كانت سنده وسعادته.
يا آلان ويا تاو، يا من تحملون هذا الصليب الثقيل، ويا رايان العزيز... Benjamin ليس مفقودًا. بن يضيء الآن كالشمس في ملكوت أبيه السماوي، في سلامٍ أبدي لا يعتريه ألم. واصلوا الطريق بحب، عيشوا من أجل رايان، واحملوا هذا الإصرار النقي الذي تركه بنيامين في قلوبكم.
وإلى كل عائلة تحمل صليبًا، وإلى كل طفل متألم يتابعنا من بعيد... اعلموا أن يسوع يضمكم إلى قلبه اليوم. نرفع صلاتنا مع أمنا العذراء مريم، واثقين أن نور المسيح يضيء في عتمتنا ويمنحنا الرجاء. آمين.
For the intentions entrusted to Ben on our prayer wall:
بأمر مخلصنا وتشكيلنا بالتعليم الإلهي، نجسر على القول:
أبانا الذي في السماوات، ليتقدس اسمك، ليأت ملكوتك، لتكن مشيئتك، كما في السماء كذلك على الأرض. أعطنا خبزنا كفاف يومنا، واغفر لنا ذنوبنا وخطايانا، كما نحن نغفر لمن أخطأ وأساء إلينا، ولا تدخلنا في تجربة، لكن نجنا من الشرير. آمين.
ليبارككم الرب ويحفظكم، وليضئ بوجهه عليكم ويرحمكم، ويمنحكم السلام والرجاء الأبدي، باسم الآب والابن والروح القدس. آمين.
✝ ليبارِكْكُمُ اللهُ القَدير، الآبُ والابْنُ والرّوحُ القُدُس. آمين.