باسم الآب والابن والروح القدس، الإله الواحد، آمين. فليكن سلام الرب معكم دائمًا وأنتم تبدأون صلاتكم بعلامة الصليب المقدس.
يا رب ارحم. أيها المسيح ارحم. يا رب ارحم.
أيها الإخوة والأخوات الأحباء في المسيح،
في قراءتنا الأولى اليوم من سفر حزقيال، نسمع تحذيرًا صارمًا لأمير صور. يقول الرب: "بسبب كبريائك، تقول: 'أنا إله! أجلس على عرش إلهي في قلب البحر!' ومع ذلك فأنت إنسان، ولست إلهًا." إنها تذكرة قوية بأن الثروة والقوة، وحتى الحكمة، يمكن أن تُعمي قلوبنا عن حقيقتنا كبشر، وأنها يمكن أن تبعدنا عن الله.
ثم يأتي يسوع في إنجيل متى ويقول كلمات قد تبدو صعبة للوهلة الأولى: "الحق أقول لكم، من الصعب على الغني أن يدخل ملكوت السماوات." ويضيف: "مرور جمل من ثقب إبرة أسهل من أن يدخل غني ملكوت الله." لقد صدمت هذه الكلمات التلاميذ، وسألوا بدهشة: "من يستطيع أن يخلص إذن؟"
وهنا تكمن النقطة المحورية، أيها الأصدقاء. نظر يسوع إليهم وقال: "هذا مستحيل على البشر، لكن كل شيء ممكن عند الله." هذه الكلمات ليست حكمًا على الأغنياء، بل هي دعوة لنا جميعًا لنفهم أن خلاصنا لا يعتمد على ما نملكه، أو على حكمتنا، أو على قوتنا، بل على قوة الله ورحمته التي لا حدود لها.
لقد مضت تسعة أسابيع منذ أن انتقل بنيامين فو إلى حضن الآب السماوي. تسعة أسابيع، وذكراه الطيبة لا تزال تذكرنا بأن القيمة الحقيقية للحياة ليست في الممتلكات أو الإنجازات الدنيوية، بل في القلب الذي يحب، وفي الروح التي تسعى إلى الله.
أتذكر كيف كان Benjamin Vo، رغم عقله اللامع وقدرته على استيعاب أمور معقدة في التكنولوجيا، يمتلك روحًا طيبة ومبتسمة. كان Ben يجد الفرح في الأشياء البسيطة، وكان لديه شغف عميق بالطيران. لقد أحب أن يشارك والده في هواية 'رصد الطائرات' في المطارات حول العالم، ويضحك وهو يتحدث عن شركة الطيران التي حلم بها، 'Con Chim Airlines'. هذه البراءة، هذا الفرح النقي في الأشياء التي ترفع الروح، هي ما يفتح قلوبنا على ملكوت الله.
ففي النهاية، ليس المال أو الذكاء هو ما يهم، بل القلب. قلب Ben كان مليئًا بالحب والعطاء، حتى عندما كان صغيراً، كان مستعداً للتخلي عن مدخراته لمساعدة عمه الذي كان يعاني. هذا هو القلب الذي لا يعرف الكبرياء، بل يعرف المحبة. هذا هو القلب الذي يسهل عليه أن يدخل ملكوت الله، لأن الله "يُحِبُّ مَنْ يُعْطِي بِابْتِهَاجٍ" كما يقول لنا الكتاب المقدس.
يا آلان وتاو، ويا رايان العزيز… في هذه الأيام التي يثقل فيها الشوق، تذكروا أن Ben في حضرة الله، حيث كل شيء ممكن. ثقوا بأن محبته الصادقة وابتسامته المشرقة ما زالتا تضيئان طريقكم. كونا قويين في إيمانكما، وسيرا معًا بالأمل من أجل رايان، واثقين أن Ben يرافقكما بمحبته، مثل ملاك حارس.
وإلى كل عم وخال، وكل من أحبه، وإلى كل عائلة تتابعنا وتحمل صليبًا، وإلى كل طفل يتألم في المستشفيات: لا تدعوا ثقل الحزن يغلق قلوبكم. تذكروا كلمات يسوع: "كل شيء ممكن عند الله." إنه يحملكم جميعًا في حنانه، ويمنحكم القوة لتستمروا. نضعكم جميعًا في يدي العذراء مريم، أم الرحمة، لتملأ قلوبكم بالسلام الإلهي. آمين.
For the intentions entrusted to Ben on our prayer wall:
بأمر مخلصنا وتشكيلنا بالتعليم الإلهي، نجسر على القول:
أبانا الذي في السماوات، ليتقدس اسمك، ليأت ملكوتك، لتكن مشيئتك، كما في السماء كذلك على الأرض. أعطنا خبزنا كفاف يومنا، واغفر لنا ذنوبنا وخطايانا، كما نحن نغفر لمن أخطأ وأساء إلينا، ولا تدخلنا في تجربة، لكن نجنا من الشرير. آمين.
ليباركنا الرب القدير، الآب والابن والروح القدس. اذهبوا بسلام، ومحبة المسيح معكم.
✝ ليبارِكْكُمُ اللهُ القَدير، الآبُ والابْنُ والرّوحُ القُدُس. آمين.