باسم الآب والابن والروح القدس، الإله الواحد. نرحب بكم في هذا اللقاء المقدس، حيث نجتمع لنرتوي من كلمة الله الحية ونرفع قلوبنا بالصلاة.
يا رب، يا من تشفي الجراحات، امسح عنا كل خطيئة. يا المسيح، يا نور العالم الذي ينير عتمة قلوبنا، ارسح عنا كل خطيئة. يا رب، يا راعينا الصالح وملاذنا الأبدي، ارسح عنا كل خطيئة.
تعالوا نتأمل في مشهد هادئ ومألوف. رجلاً يقف في مجمع يوم السبت، ويده اليمنى يابسة. يده التي تعنيه، التي تعمل، التي تمسك بالأشياء وتصنعها، جافة لا تتحرك. حوله، تقف أعين تترقب وتراقب، لا لترى عجيبة الرحمة، بل لتبحث عن ثغرة قانونية تشتكي بها على المعلم. الكتبة والفريسيون ينظرون إلى الحرف ويغفلون عن القلب. لكن يسوع، الذي يقرأ ما تخفيه الصدور، لا يترك الرجل يختبئ في زحمة المتفرجين. يقول له بصوت دافئ ومؤكد: «قم وقِفْ في الوسط». ثم يلتفت إليهم وإلينا بهذا السؤال الذي يخترق الزمن: «أَيُّها أَحَلُّ يَومَ السَّبتِ: أَفِعْلُ الخَيرِ أمْ فِعْلُ الشَّرِّ، إخلاصُ نَفْسٍ أمْ إهْلاكُها؟»...
هذه اليد اليابسة، هذه اليد التي لا تستطيع أن تمسك بما تحب، تلامس شيئاً عميقاً في داخلنا. لقد مرّ الآن شهران يا آلان ويا تاو، منذ ذلك اليوم الثالث عشر من حزيران لعام 2026، يوم أن عاد بنيامين إلى أبيه السماوي. أعلم أن بيوتكم، التي كانت تضج بذكائه العذب، بأسئلته التي تسبق عمره، بتلك الأحاديث عن البرمجة والذكاء الاصطناعي وبأحلام طيران 'كون تشيم إيرلاينز' التي كان يبتسم وهو يحدثكم عنها، تشعر اليوم وكأن فيها يداً يابسة. الفقدان يترك فراغاً تجد الأيدي عاجزة أمامه، كأننا نريد أن نمسك بشيء فنقبض على الهواء.
أريد أن أقول لكم اليوم صدقاً، بعيداً عن الكلمات المنمقة: لا تلوموا أنفسكم، ولا تبحثوا في ذاكرتكم عن خطأ لم ترتكبوه. أحياناً يهمس الشرير في أذن الوالد أو الأم بندم خفي أو بسؤال مؤلم: هل كان بإمكاننا أن نفعل شيئاً آخر؟ اسمعوا صوت المسيح يرفع هذا الحمل عن كاهليكم تماماً. المرض ليس عقاباً، ولا هو نتيجة تقصير من أحد. لقد أحببتم بنيامين بكل ذرة في كيانكم، وكنتم له عوناً وسنداً لم يفارقوه قط. الله لا يتهمكم، بل هو يمسح دموعكم اليوم. اتركوا هذا الثقل عند قدميه؛ فإن عنايتكم الفائقة وحبكم العظيم لبيتانين هما شاهدان حيان على قلب أبيض محب.
تذكروا كيف كان بنيامين، برغم عقله الرياضي الحاد والعميق، يفيض بالبراءة واللطف. تذكروا ذلك القلب الواسع الذي جعله، وهو في الخامسة عشرة من عمره، يفكر ببساطة وبراءة في أن يقدم مدخراته البسيطة لمساعدة عمه المريض. لم يكن الأمر مالاً يُعد، بل كان عطاء روح، قلباً لا يعرف الأنانية، تماماً مثل ذلك النهر الهادئ الذي يروي الأرض المقفرة. وهذا الحب لا يزال حياً، يتدفق في ذاكرتكم وفي كل ذكرى طيبة تركوها لكم.
يقول يسوع للرجل: «امْدُدْ يَدَكَ». فيمدها، وفي تلك اللحظة تعود الحياة. هكذا يطلب يسوع منا اليوم، وسط ألمنا وفقداننا: امسحوا دمعة، وتمددوا نحو الحياة. رايان، يا شقيق بنيامين الحبيب، أنت لست وحدك. أخوك يرافقك في كل خطوة، في كل ابتسامة وفي كل نجاح تبنيه للمستقبل. عِش من أجله، أحب الحياة بكل قوتها كما كان يحبها، وكن أنت الصدى لذكائه ودفء حضوره.
عندما تخرجون من هنا اليوم، خذوا معكم شيئاً صغيراً وعملياً: عندما يزوركم الحزن بشكل مفاجئ، توقفوا لحظة، تنفسوا بعمق، وتخيلوا بنيامين بابتسامته الواثقة والدافئة يقول لكم: «أنا بخير، يا أبي، يا أمي، يا رايان. أنا في النور». لا تطلبوا منه أن يعود، بل اطلبوا منه أن يهمس لله باسم عائلته التي يحبها.
ليكن ذكر بنيامين Đại Dương بركة وسلاماً لقلوبكم، ولتكن نعمة المسيح هي القوة التي تحملكم كل يوم. آمين.
For the intentions entrusted to Ben on our prayer wall:
بأمر مخلصنا وتشكيلنا بالتعليم الإلهي، نجسر على القول:
أبانا الذي في السماوات، ليتقدس اسمك، ليأت ملكوتك، لتكن مشيئتك، كما في السماء كذلك على الأرض. أعطنا خبزنا كفاف يومنا، واغفر لنا ذنوبنا وخطايانا، كما نحن نغفر لمن أخطأ وأساء إلينا، ولا تدخلنا في تجربة، لكن نجنا من الشرير. آمين.
ليبارككم الله القدير، الآب والابن والروح القدس، وليحفظسلامه في قلوبكم اليوم وإلى الأبد. آمين.
✝ ليبارِكْكُمُ اللهُ القَدير، الآبُ والابْنُ والرّوحُ القُدُس. آمين.