بسم الآب والابن والروح القدس، الإله الواحد. آمين. أيها الإخوة والأخوات الأحباء في المسيح، لنبدأ صلاتنا بوضع ذواتنا في حضرة الله، صانعين إشارة الصليب.
يا رب، ارحم. يا مسيح، ارحم. يا رب، ارحم.
أيها الإخوة والأخوات الأحباء في المسيح،
تأخذنا قراءة اليوم الأولى من سفر إرميا إلى صورة قوية للعلاقة بين الله وشعبه. يتذكر الرب «تعبّد شبابك، كيف أحببتني كعروس، متبعة إياي في الصحراء». يا لها من صورة جميلة! الله يتذكر الحب الأول، الشوق النقي، الإخلاص الذي كان في البداية. لكنه يأسف لأن شعبه قد تركه، «ينبوع المياه الحية، وحفروا لأنفسهم آبارًا، آبارًا مشققة لا تمسك ماءً». إنها دعوة للتأمل في مصدر حياتنا الحقيقي.
ثم ننتقل إلى إنجيل متى، حيث يسأل التلاميذ يسوع: «لماذا تتكلم للجموع بالأمثال؟» ويجيبهم يسوع بكلام عميق: «لأن معرفة أسرار ملكوت السماوات قد أُعطيت لكم، أما هم فلم تُعطَ لهم.» ويقتبس من إشعيا: «تسمعون سمعًا ولا تفهمون، وتنظرون نظرًا ولا تبصرون.» إنها ليست مسألة ذكاء، بل مسألة قلب منفتح على الله، قلب يريد أن يرى ويسمع ويفهم. يسوع يمدح تلاميذه قائلًا: «طوبى لعيونكم لأنها تبصر، ولآذانكم لأنها تسمع.»
منذ خمسة أسابيع، ودّعنا بنيامين فو. خمسة أسابيع مضت، وما زالت روحه الطيبة تذكرنا بمعنى القلب المنفتح. أتذكر كيف كان بن، بفضوله اللامحدود، يمتلك عقلًا لامعًا وقلبًا منفتحًا على العالم. لم يكن يكتفي بالرؤية السطحية، بل كان يسعى دائمًا للفهم العميق، سواء في دراسته أو في شغفه بالطائرات واستكشاف العالم. كان بن يحب أن يرى ويسمع ويفهم، وهذا الشغف كان يعكس قلبًا مستعدًا لاستقبال المعرفة والحب، تمامًا كالتلاميذ الذين طوبهم يسوع لأنهم أبصروا وسمعوا.
في قراءة إرميا، نرى الله يدعو شعبه للعودة إلى ينبوع المياه الحية. إنها دعوة لنا جميعًا لنعود إلى مصدر حياتنا الحقيقي، إلى المسيح. وفي إنجيل اليوم، يسوع يطوب من يفتح قلبه ليرى ويسمع أسرار الملكوت. أليس هذا ما نحتاجه عندما نشعر بالضياع أو الحزن؟ أن نفتح قلوبنا ليسوع، ينبوع الحياة الحية، لنرى نوره ونفهم محبته؟ بنيامين، بقلبه المنفتح، كان يعيش هذه الدعوة، كان يرى الله في جمال العالم وفي محبة عائلته، وكان يستقبل الحياة بقلبٍ سعيد.
يا آلان وتاو، ويا رايان، ويا كل من أحب بنيامين، أعلم أن قلوبكم تتوق إليه. ولكن تذكروا كلمات يسوع: «طوبى لعيونكم لأنها تبصر، ولآذانكم لأنها تسمع.» بن الآن في نور المسيح الكامل، حيث يرى ويفهم كل الأسرار الإلهية بوضوح. لقد ارتوى من ينبوع المياه الحية الذي تحدث عنه إرميا. روحه اللامعة وقلبه المنفتح، الآن في حضرة الله الأبدية. عيشوا من أجل رايان، عيشوا من أجل بعضكم البعض، عيشوا حاملين ذكرى بنيامين كشعلةٍ من الفضول والإيمان، تضيء دربكم نحو الرجاء الذي لا يخيب.
وإلى كل من يعاني، خاصة الأطفال الذين يواجهون تحديات صحية، أو العائلات التي تحمل صليبًا ثقيلًا: لتعلموا أن الله يدعوكم لفتح قلوبكم له. هو ينبوع المياه الحية، وهو الذي يطوب من يرى ويسمع. في المسيح، نجد العزاء والسلام الذي يملأ قلوبنا، والرجاء الذي يتجاوز كل فهم. دعونا نلتصق بيسوع، ونطلب شفاعة أمنا مريم العذراء، لتمنحنا القوة لنرى نوره ونرتوي من محبته.
آمين.
For the intentions entrusted to Ben on our prayer wall:
بأمر مخلصنا وتشكيلنا بالتعليم الإلهي، نجسر على القول:
أبانا الذي في السماوات، ليتقدس اسمك، ليأت ملكوتك، لتكن مشيئتك، كما في السماء كذلك على الأرض. أعطنا خبزنا كفاف يومنا، واغفر لنا ذنوبنا وخطايانا، كما نحن نغفر لمن أخطأ وأساء إلينا، ولا تدخلنا في تجربة، لكن نجنا من الشرير. آمين.
ليباركنا الرب القدير، الآب والابن والروح القدس. اذهبوا بسلام، ومجدوا الرب بحياتكم.
✝ ليبارِكْكُمُ اللهُ القَدير، الآبُ والابْنُ والرّوحُ القُدُس. آمين.