باسم الآب والابن والروح القدس، آمين. أيها الإخوة والأخوات الأحباء في المسيح، لنبدأ صلاتنا بقلوب متواضعة ومتوكلة على الله.
يا رب ارحم. أيها المسيح ارحم. يا رب ارحم.
أيها الإخوة والأخوات الأحباء في المسيح،
تتحدث قراءة اليوم الأولى من سفر ميخا عن أولئك الذين «يخططون للإثم، ويصنعون الشر على أسرّتهم». إنه وصفٌ قاسٍ للذين يغفلون عن الله في سعيهم وراء المكاسب الدنيوية، وكيف أن هذا الطريق لا يؤدي إلا إلى الخراب. إنها دعوة قوية لنا لنتأمل في نوايانا وأعمالنا، هل هي مبنية على الحب والعدل، أم على الطمع والأنانية؟
ثم ننتقل إلى إنجيل متى، حيث نرى الفريسيين يتآمرون على يسوع ليقتلوه. يا له من تناقض صارخ! بينما هم يخططون للشر، يسوع «انسحب من ذلك المكان». ولكنه لم ينسحب ليختبئ، بل ليواصل عمله الإلهي. لقد تبعه كثيرون، و«شفاهم جميعًا». ثم يقول الإنجيل إن هذا كان ليتمم ما قيل بالنبي إشعيا: «قصبة مرضوضة لا يكسر، وفتيلة مدخنة لا يطفئ، حتى يُخرِج العدل إلى النصر». ما أجمل هذا الوصف ليسوع! إنه لا يكسر القصبة المكسورة، ولا يطفئ الفتيلة التي بالكاد تشتعل. إنه يأتي بالشفاء والرجاء حتى لأضعف النفوس.
منذ خمسة أسابيع، ودّعنا بنيامين فو. خمسة أسابيع مضت، وما زال حضور روحه الطيبة يلامس قلوبنا. أتذكر كيف كان بن، بابتسامته الدائمة، يعكس فرحًا نقيًا وبسيطًا. كان طفلًا سعيدًا، يرى الجمال في العالم من حوله، ويشارك هذا الجمال مع عائلته. هذه الابتسامة، هذا الفرح، كانا مثل الفتيلة التي لا تطفأ، حتى في أشد الأوقات صعوبة.
يسوع، خادم الله المحبوب، لا يكسر القصبة المرضوضة. أليس هذا ما نحتاج أن نسمعه عندما نشعر بالضعف أو الحزن؟ عندما تكون قلوبنا مرضوضة بفقدان من نحب، يأتي يسوع ليضمّد جراحنا، لا ليكسرنا أكثر. إنه يرى الألم، ويرى الدموع، ويقدم لنا العزاء. بن، بروحه الوديعة وقلبه المحب، كان يعكس شيئًا من هذا اللطف الإلهي. لقد كان نورًا خفيفًا، لكنه لم يطفأ، بل استمر في الإشعاع حتى النهاية.
يا آلان وتاو، ويا رايان، ويا كل من أحب بنيامين، أعلم أن الألم عميق. ولكن تذكروا كلمات يسوع: «في اسمه ستضع الأمم رجاءها». رجاؤنا ليس في هذه الدنيا الفانية، بل في المسيح الذي وعدنا بالحياة الأبدية. بن الآن في حضن الآب، حيث لا ألم ولا حزن، بل فرح أبدي. ابتسامته، فرحته، وحبه، كلها الآن في نور المسيح الكامل. عيشوا من أجل رايان، عيشوا من أجل بعضكم البعض، عيشوا من أجل ذكرى بنيامين، حاملين الأمل الذي لا يخيب.
وإلى كل من يعاني، خاصة الأطفال الذين يواجهون تحديات صحية، أو العائلات التي تحمل صليبًا ثقيلًا: لتعلموا أن يسوع لا يكسر القصبة المرضوضة. هو معكم، يحملكم، ويمنحكم القوة. هو يرى دموعكم، ويسمع صلواتكم، ويقدم لكم الرجاء الذي يتجاوز كل ألم. في المسيح، نجد العزاء والسلام الذي يملأ قلوبنا.
دعونا نلتصق بيسوع، خادم الله المحبوب، ونطلب شفاعة أمنا مريم العذراء، لتمنحنا القوة والرجاء. ففي المسيح، نجد العزاء والسلام الذي يتجاوز كل فهم. آمين.
For the intentions entrusted to Ben on our prayer wall:
بأمر مخلصنا وتشكيلنا بالتعليم الإلهي، نجسر على القول:
أبانا الذي في السماوات، ليتقدس اسمك، ليأت ملكوتك، لتكن مشيئتك، كما في السماء كذلك على الأرض. أعطنا خبزنا كفاف يومنا، واغفر لنا ذنوبنا وخطايانا، كما نحن نغفر لمن أخطأ وأساء إلينا، ولا تدخلنا في تجربة، لكن نجنا من الشرير. آمين.
ليباركنا الرب القدير، الآب والابن والروح القدس. اذهبوا بسلام، مجدوا الرب بحياتكم.
✝ ليبارِكْكُمُ اللهُ القَدير، الآبُ والابْنُ والرّوحُ القُدُس. آمين.