باسم الآب والابن والروح القدس، الإله الواحد، آمين. أيها الإخوة والأخوات الأحباء، فلنبدأ صلاتنا بقلوب مفتوحة، واثقين بأن الله يسمعنا ويستجيب لنا.
يا رب، ارحم. أيها المسيح، ارحم. يا رب، ارحم.
أيها الإخوة والأخوات الأحباء في المسيح،
نسمع اليوم كلمات يسوع في إنجيل متى، وهي دعوة دافئة ومفعمة بالرجاء: "تعالوا إليَّ يا جميع المتعبين والرازحين تحت الأحمال، وأنا أريحكم." كم هي قوية هذه الكلمات، وكم تلامس قلوبنا، خاصة عندما نحمل أثقال الحزن والألم. إنها دعوة للراحة، للسلام، لترك أعبائنا عند قدمي المسيح.
في قراءة إشعيا، نسمع عن طريق الأبرار الذي يجعله الرب مستويًا، وعن شوق النفس إلى الله في الليل. "نفسي تشتاق إليك في الليل، وروحي في داخلي تسهر لك." هذا الشوق، هذا الانتظار، هو ما يربطنا بالله حتى في أحلك أوقاتنا. عندما نشعر بالضغط، عندما تتألم نفوسنا، فإننا نصرخ إلى الرب، ونعلم أنه هو الذي يمنحنا السلام، وهو الذي ينجز كل ما فعلناه.
منذ أربعة أسابيع، ودّعنا ابنًا غاليًا، بنيامين. أربع أسابيع مرت، وما زال أثره حيًا في قلوبنا. أتذكر كيف كان بن يشارك عائلته شغفه بالطيران، وكيف كان يستمتع بمشاهدة الطائرات مع والده في المطارات حول العالم. كانت تلك اللحظات البسيطة، المليئة بالفضول والفرح، تكشف عن روح طيبة وقلب محب. هذه الفرحة التي شاركها مع من حوله هي جزء من إرثه الذي يحيا فينا.
لقد وعدنا يسوع بالراحة. هذه الراحة ليست غيابًا للألم، بل هي حضور المسيح في الألم. إنها الثقة بأن حملنا، مهما كان ثقيلًا، يصبح خفيفًا عندما نضعه على كتفي يسوع. يقول لنا: "نيري هيِّن وحملي خفيف." هذا هو الرجاء الذي نحمله لبنيامين، أنه الآن يختبر تلك الراحة الأبدية في حضن الآب السماوي.
أعلم أن قلوبكم، يا والدي بنيامين، آلان وتاو، ويا أخيه رايان، وأعمامه وعماته، وكل من أحبه، مثقلة بالحزن. أقول لكم: إن الله لا يترككم وحدكم. إن بن حاضر في صلواتنا، وفي كل عمل خير نقوم به باسمه. تذكروا أن روحه الطيبة، وقلبه المحب، ما زالا يضيئان طريقكم. عيشوا من أجل رايان، عيشوا من أجل بعضكم البعض، عيشوا من أجل بنيامين.
وإلى كل طفل يعاني، وكل عائلة تحمل صليبًا ثقيلًا، أو كل من يتابعنا من بعيد: لتعلموا أنكم لستم منسيين. الله يراكم، ويسمع صلواتكم، ويحملكم في كفيه. الرب من السماء ينظر إلى الأرض، كما يقول المزمور. إنه يرى كل دمعة، ويسمع كل أنين.
دعونا نلتصق بيسوع، ونطلب شفاعة أمنا مريم العذراء، لتمنحنا القوة والرجاء. ففي المسيح، لا توجد نهاية، بل انتقال إلى حياة لا تنتهي. آمين.
For the intentions entrusted to Ben on our prayer wall:
بأمر مخلصنا وتشكيلنا بالتعليم الإلهي، نجسر على القول:
أبانا الذي في السماوات، ليتقدس اسمك، ليأت ملكوتك، لتكن مشيئتك، كما في السماء كذلك على الأرض. أعطنا خبزنا كفاف يومنا، واغفر لنا ذنوبنا وخطايانا، كما نحن نغفر لمن أخطأ وأساء إلينا، ولا تدخلنا في تجربة، لكن نجنا من الشرير. آمين.
ليباركنا الرب القدير، الآب والابن والروح القدس، ويحفظنا من كل سوء، ويقودنا إلى الحياة الأبدية. آمين.
✝ ليبارِكْكُمُ اللهُ القَدير، الآبُ والابْنُ والرّوحُ القُدُس. آمين.